محمد هادي معرفة

270

التمهيد في علوم القرآن

مع حُسْنُ الثَّوابِ « 1 » و الطَّارِقِ مع النَّجْمُ الثَّاقِبُ « 2 » . والأصل في الفاصلة والقرينة المتجرّدة « 3 » في الآية والسجعة ، المساواة « 4 » . ومن ثم أجمع العادّون على ترك عدّ « ويأت بآخرين » آية ، من قوله تعالى : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً « 5 » لأنّ الرويّ على الألف . وهكذا وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ من قوله : لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً « 6 » لنفس السبب . وقوله : كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ في : وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً « 7 » وقوله : لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ في : فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا « 8 » .

--> ( 1 ) آل عمران : 194 و 195 . ( 2 ) الطارق : 2 و 3 . ( 3 ) المراد بالقافية المجرّدة ما لم يكن قبل رويّها ردف ولا تأسيس . والردف ما كان قبل رويّها ألف مثل عماد ، أو واو مثل عمود ، أو ياء مثل عميد . وتسمّى كل من هذه الحروف ردفا ، وحركة ما قبل الردف حذوا . والتأسيس ما كان قبل الرويّ حرف واحد مسبوق بألف مثل عامد . فإذا لم يكن شيء من ذلك فالقافية مجرّدة . ( مفتاح العلوم : ص 271 ) . ( 4 ) المراد من المساواة هو التماثل في حرف الرويّ . ( 5 ) النساء : 133 . ( 6 ) النساء : 172 . ( 7 ) الإسراء : 59 . ( 8 ) مريم : 97 .