محمد هادي معرفة

230

التمهيد في علوم القرآن

قوم ، وهم أكثر أهل الحجاز ولا سيّما قريش . روي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال : نزل القرآن بلسان قريش ، وليسوا بأصحاب نبر . ولولا أنّ جبرائيل عليه السّلام نزل بالهمزة على النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) ما همزنا ، وحققها غيرهم . والتحقيق هو الأصل كسائر الحروف ، والتخفيف استحسان « 1 » . وإن كانت متحركة وكان قبلها ساكن ، واو أو ياء زائدتان لغير الإلحاق ، قلبت إليها وأدغمت فيها ، كخطيّة ومقروّة وأفيّس ، أصله : افيئس ، تصغير أفؤس ، جمع فاس . وإن كان ألفا ، فبين بين هو المشهور . وإن كان حرفا صحيحا أو معتلّا غير ذلك ، نقلت حركتها إليه وحذفت ، نحو « مسلة » في « مسألة » . و « خب » في « خبء » و « شي » في « شيء » . و « حوبة » في « حوأبة » و « أبو يوب » في « أبو أيوب » « 2 » . 4 - والنون الخفيّة ، نحو « عنك » . 5 - وألف الإمالة . ويسمّيها سيبويه ألف الترخيم ، لأنّه تليين الصوت . 6 - ولام التفخيم ، وهي التي تلي الصاد أو الضاد أو الطاء ، إذا كانت هذه الحروف مفتوحة أو ساكنة ، كالصلاة ويصلون ، فإنّ بعضهم يفخمها . وكذا لام « اللّه » إذا كان قبلها ضمّة أو فتحة . وزاد سيبويه ألف التفخيم ، ذكرها في الحروف المستحسنة ، وهي الألف التي ينحى بها نحو الواو ، كالصلاة والزكاة والحياة ، وهي لغة أهل الحجاز . وزعموا أنّ كتبهم لهذه الكلمات بالواو كان على هذه اللغة « 3 »

--> ( 1 ) شرح الشافية : ج 3 ص 31 . ( 2 ) المصدر : ص 32 . ( 3 ) المصدر : ص 255 .