محمد هادي معرفة

228

التمهيد في علوم القرآن

الثقيل « 1 » دلّت على ضراعة حالة آكله قبل دلالة المعنى الوضعي . وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ « 2 » وما أدراك ما الغسلين ؟ هي غسالة أقذار الأبدان ، ومن ثم فهي حثالة قيح وصديد تسيل من قروح أبدان أهل النار وجروحها . وفي تركيب اللفظة ما ينبئ عن هذا الاستقذار ، يمجّها السمع ويتنفّر منها الطبع . صفات الحروف وبهذه المناسبة لا بدّ من إلمامة إلى صفات حروف الهجاء ومعتمد أصواتها الخارجة من الفم . وإليك ما ذكره ابن الحاجب في الشافية : مخارج الحروف : مخارج الحروف ستة عشر : 1 - فللهمزة والهاء والألف ، أقصى الحلق . 2 - وللعين والحاء ، وسطه . 3 - وللغين والخاء ، أدناه . 4 - وللقاف ، أقصى اللسان وما فوقه من الحنك . 5 - وللكاف ، منهما ما يليهما . 6 - وللجيم والشين والياء ، وسط اللسان وما فوقه من الحنك . 7 - وللضاد ، أول إحدى حافّتيه وما يليهما من الأضراس .

--> ( 1 ) ضاد حرف اجهار رخو مطبق ، ومستعل مصمت . وراء حرف إجهار رخو منخفض ، ومنذلق متكرر . ياء حرف لين منخفض . عين منفتح مستعل . ( 2 ) الحاقة : 36 .