محمد هادي معرفة

301

التمهيد في علوم القرآن

عين بكيّ بالمسبلات أبا الحا * رث لا تذخري على زمعة « 1 » 11 - شدّاد بن الأسود بن شعوب الليثي : كان ممّن أسلم ثم ارتد « 2 » وهو الذي قتل حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة ، لمّا رآه علا بسيفه أبا سفيان ، فأدركه شدّاد فقتله دون أبي سفيان فقال في قتله حنظلة : لأحمينّ صاحبي ونفسي * بطعنة مثل شعاع الشمس « 3 » وقال أيضا يذكر يده عند أبي سفيان : ولولا دفاعي يا بن حرب ومشهدي * لألفيت يوم النعف غير مجيب « 4 » ولولا مكرّي المهر بالنعف قرقرت * صباغ عليه أو ضراء كليب « 5 » ولعلّ ذلك ثقل على أبي سفيان ، فقال وهو يذكره في أبيات مطلعها : ولو شئت نجّتني كميت طمرّة * ولم أحمل النعماء لابن شعوب « 6 » 12 - أبو محجن الثقفي : فارس شجاع وكان مستهترا مولعا بالشراب وقد أدرك الإسلام ، لكنّه لم ينخلع من سقطاته ، ذكروا أنّه هوى امرأة من الأنصار على عهد عمر بن الخطاب ، يقال لها شموس ، فحاول النظر إليها فلم يقدر ، فآجر نفسه من بنّاء يبني بيتا بجانب منزلها ، فأشرف عليها من كوّة ، فأنشد : ولقد نظرت إلى الشموس ودونها * حرج من الرحمن غير قليل . . . الخ

--> ( 1 ) سيرة ابن هشام : ج 3 ص 34 . والمسبلات : الدموع . وأبو الحارث : كنية زمعة . ( 2 ) سيرة ابن هشام : ج 3 ص 31 . ( 3 ) سيرة ابن هشام ج 3 ص 79 - 81 وص 130 . ( 4 ) النعف : أسفل الجبل ، يريد جبل أحد . ( 5 ) قرقرت : أسرعت ، الصباغ : ما يصبغ به ، يريد به الدم . ضراء : تطعّم الكلب بلحم الصيد . ( 6 ) الطمرّة : الفرس السريعة الوثب . والنعماء : اليد البيضاء الصالحة .