محمد هادي معرفة
284
التمهيد في علوم القرآن
ما بكاء الكبير في الأطلال * وسؤالي وما تردّ سؤالي « 1 » وله ديوان مخطوط . وقد سمع الأعشى بمبعث النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) فقصده بقصيدة يمدحه فيها يريد الإسلام مطلعها : ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * وبتّ كما بات السليم مسهّدا « 2 » وما ذاك من عشق النساء وإنّما * تناسيت قبل اليوم صحبة مهددا « 3 » إلى أن يقول - موجّها خطابه إلى ناقته - : وآليت لا آوي لها من كلالة * ولا من حفى حتى تلاقي محمدا « 4 » متى ما تناخي عند باب ابن هاشم * تراحي وتلقى من فواضله ندى « 5 » نبيا يرى ما لا ترون وذكره * أغار لعمري في البلاد وأنجدا « 6 » له صدقات ما تغبّ ونائل * وليس عطاء اليوم مانعه غدا « 7 » أجدك لم تسمع وصاة محمد * نبيّ إلا له حيث أوصى وأشهدا إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى * ولاقيت بعد الموت من قد تزوّدا « 8 » ندمت على أن لا تكون كمثله * فترصد للأمر الذي كان أرصدا « 9 »
--> ( 1 ) الأطلال : جمع طلل - بفتحتين - بمعنى الموضع المرتفع والشاخص من الآثار . ( 2 ) الأرمد : الذي يشتكي عينيه من الرمد . والسليم : الملدوغ . والمسهّد : الذي حرم من النوم . ( 3 ) مهدد : اسم امرأة بفتح الميم على وزان دحرج . ( 4 ) لا آوي : لا اشفق ولا أرحم . ويروى : لا أرثي . وهو بمعناه . والكلالة : الإعياء . أي حلفت أن لا اشفق على نفسي تعبها حتى . . . والحفي : تورّم القدم من كثرة المشي ، ومشي بلا خف ولا نعل . ( 5 ) أناخ الجمل : أبركه . وتناخى من باب القلب أصله : تناوخ . وتراحى أيضا مقلوب تراوح بمعنى تجد الراحة . والندى : الخير . ( 6 ) أنجده : أعانه . ( 7 ) غب : بعد . ( 8 ) تزود : اتخذ زادا . ( 9 ) أرصد له : اعدله .