محمد هادي معرفة

142

التمهيد في علوم القرآن

منها ما ذكره الزملكاني - في كلامه الانف - قال : الأكثر على أنّ نظم القرآن معجز ، خلافا للنظّام ، فإنّه قال : إنّ اللّه سبحانه صرف العرب عن معارضته وسلب علومهم ، إذ نثرهم ونظمهم لا يخفى ما فيه من الفوائد ، ومن ثم قالوا : « لو

--> القرآن . فوقفت فاطمة ( عليها السلام ) على بابها فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ولم تردّوا لنا حقّا ! فأتى عمر أبا بكر ، فقال له ألا تأخذ هذا المتخلّف عنك بالبيعة ؟ ! يريد عليا ( عليه السلام ) فأرسل أبو بكر قنفذا مولاه ليبلغه دعوته ، فأبى عليّ ( عليه السّلام ) أن يخرج ، فكرّر عليه حتى رفع علي صوته ، فقال : سبحان اللّه ، لقد ادعى ما ليس له . فرجع قنفذ . ثم قام عمر ومشى معه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقّوا الباب ، فلمّا سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول اللّه ، ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قحافة ! فلمّا سمع القوم صوتها وبكاءها ، انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تنصدع ، وأكبادهم تنفطر . وبقي عمر ومعه قوم ( من الرّجالة ) فأخرجوا عليّا فمضوا به إلى أبي بكر . فقالوا له : بايع ، فقال : إن أنا لم أفعل فمه ؟ قالوا : إذن واللّه . . نضرب عنقك . فقال : إذن تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله . قال عمر أما عبد اللّه فنعم ، وأمّا أخو رسوله فلا ، وأبو بكر ساكت لا يتكلّم . فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال : لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه . . ثمّ انطلقا إلى فاطمة وقالا : إنّا قد أغضبناها ، فاستأذنا عليها ، فلم تأذن لهما ، فأتيا عليّا فكلّماه ، فأدخلهما عليها . . . فلمّا قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط ، فسلّما عليها ، فلم تردّ عليهما السلام . . إلى آخر ما جرى بينها ( عليها السلام ) وبينهما » . وقال المسعودي : وكان عروة بن الزبير يعذر أخاه عبد اللّه في حصر بني هاشم في الشعب ، وجمعه الحطب ليحرقهم ، ويقول : إنّما أراد بذلك ان لا تنتشر الكلمة ، ولا يختلف المسلمون ، وان يدخلوا في الطاعة ، فتكون الكلمة واحدة ، كما فعل عمر بن الخطاب ببني هاشم لما تأخروا عن بيعة أبي بكر ، فإنه احضر الحطب ليحرق عليهم الدار . ( شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 20 ص 147 عن مروج الذهب ج 3 ص 86 ) . و ذكر أبو الفداء : إنّ أبا بكر بعث عمر إلى علي ومن معه ليخرجهم من بيت فاطمة وقال : إن أبوا عليك فقاتلهم . فأقبل عمر شيء من نار على أن يضرم الدار ، فلقيته فاطمة وقالت : إلى أين يا ابن الخطّاب أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخل فيه هذه الأمّة . ( المختصر لأبي الفداء : ج 1 ص 156 ) ونقل الأميني عن تاريخ ابن شحنة ذلك أيضا في حوادث سنة 11 ( الغدير : ج 3 ص 104 ) . ونقل أبو جعفر عن بعض الزيدية احتجاجا جاء فيه : « وصار كشف بيت فاطمة والدخول عليها منزلها وجمع حطب ببابها وتهدّدها بالتحريق من أوكد عرى الدين ؟ ! » ( شرح النهج : ج 20 ص 17 ) .