محمد هادي معرفة
17
التمهيد في علوم القرآن
عندنا - على فرض صحة الاسناد - انها مؤولة إلى غير ما يبدو من ظاهرها . وقد مر منا الكلام حولها في الجزء الأول « 1 » . 2 - الخلو عن النقط كان الحرف المعجم يكتب كالحرف المهمل بلا نقط مائزة بين الاعجام والاهمال . فلا يفرق بين السين والشين في الكتابة . ولا بين العين والغين أو الراء والزاي ، والباء والتاء والثاء والياء . أو الفاء عن القاف أو الجيم والحاء والخاء . والدال عن الذال أو الصاد عن الضاد أو الطاء عن الظاء . فكان على القارئ نفسه ان يميز بحسب القرائن الموجودة انها باء أو ياء . جيم أو حاء . وهكذا . من ذلك قراءة الكسائي : ان جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا ( الحجرات : 6 ) وقرأ الباقون « فتبينوا » « 2 » . وقرأ ابن عامر والكوفيون : نُنْشِزُها . وقرأ الباقون ننشرها ( البقرة : 259 ) « 3 » . وقرأ ابن عامر وحفص : وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ . وقرأ الباقون نكفر ( البقرة : 271 ) « 4 » . وقرأ ابن السميفع فاليوم ننحيك ببدنك والباقون : نُنَجِّيكَ ( يونس : 92 ) « 5 » . وقرأ الكوفيون غير عاصم « لنثوينهم من الجنة غرفا » . والباقون لَنُبَوِّئَنَّهُمْ ( العنكبوت : 58 ) « 6 » . وأمثلة هذا النوع كثيرة جدا .
--> ( 1 ) في صفحة : 322 - 323 فراجع . ( 2 ) المكرر ، لأبي حفص الأنصاري ص 141 . ( 3 ) الكشف ج 1 ص 310 . ( 4 ) المصدر ص 316 . ( 5 ) مجمع البيان ج 5 ص 130 . والقرطبي ج 8 ص 379 . ( 6 ) مجمع البيان ج 8 ص 290 .