محمد هادي معرفة
406
التمهيد في علوم القرآن
إيران « 1 » . طبعت طبعتين حجريّتين جميلتين ومنقّحتين في حجم كبير ، مع ترجمة موضوعة تحت كلّ سطر من القرآن ، ومفهرستين بعدّة فهارس . إحداهما كانت في طهران سنة 1243 ه - 1828 م والأخرى في تبريز 1248 ه - 1833 م . وظهرت في الهند - في هذا العهد . أيضا عدّة طبعات . ثمّ عنيت الأستانة - تركيا العثمانيّة - ابتداء من سنة 1294 ه - 1877 م بطبع القرآن طبعات أنيقة ومنقّحة جدّا . وقامت روسيا الملكيّة عام 1323 ه - 1905 م بطبع قرآن كتب بخطّ كوفيّ قديم ، في حجم كبير ، يظنّ أنّه أحد المصاحف العثمانيّة الأولى ، خال عن النقط والتشكيل ، سقطت من أوّله ورقات ، وناقص من آخره أيضا . يبتدى من قوله تعالى : « ومن الناس من يقول آمنا باللّه وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين » « 2 » وينتهي إلى قوله : « وإنّه في أم الكتاب لدينا لعليّ حكيم » « 3 » عثروا عليه في سمرقند ، فامتلكته المكتبة الملكية في بترسبورغ . ثم تولّى معهد الآثار في طشقند طبعه طبعة فتوعرافيّة على نفس الرسم والحجم في خمسين نسخة ، وأهداها إلى أهمّ جامعات البلاد الاسلاميّة . ومنها نسخة في مكتبة جامعة طهران ، مسجّلة برقم المطبوعات : DSS / 14403 . وأخيرا قامت مصر بطبعة ممتازة للمصحف الشريف سنة 1342 ه - 1923 م ، تحت إشراف مشيخة الأزهر . وبإقرار لجنة عيّنتها وزارة الأوقاف . وقد تلقّى العالم الإسلامي هذه الطبعة بالقبول ، وجرت عليها سائر الطبعات . كما ظهرت في العراق سنة 1370 ه - 1950 م طبعة بارزة أنيقة للقرن .
--> ( 1 ) الدكتور صبحي صالح ، مباحث في علوم القرآن : ص 99 . وينقل عن المستشرق « بلاشير » معلومات هامة بهذا الصدد ، اعتمدناها في هذا العرض . ( 2 ) البقرة : 8 . ( 3 ) الزخرف : 4 .