محمد هادي معرفة

357

التمهيد في علوم القرآن

والنقل فحسب . ولولا الإسماع والإقراء كانت القراءة في نفس المصحف الشريف ممتنعة تقريبا . مثلا : لم تكن كلمة « تبلو » تفترق في المصحف عن كلمة « نبلو » أو « نتلو » أو « تتلو » أو « يتلو » . . . وهكذا كلمة « يعلمه » لم تكن تتميّز عن كلمة « تعلمه » أو « نعلمه » أو « بعلمه » . . وهكذا قوله : « لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً » ربّما قرأه بعضهم : « لمن خلقك » . وفيما يلي أمثلة واقعيّة ، اختلفت القراءة فيها ، مغبّة خلوّ المصاحف من النقط : « ننشزها » . « ننشرها » . « تنشرها » « 1 » . « يعلمه » . « نعلمه » « 2 » . « تبلو » . « تتلو » « 3 » . « ننجّيك » . « ننحيك » « 4 » . « لنبوّئنّهم » . « لنثوينّهم » . « لنبوينهم » « 5 » . « نجازي » . « يجازي » « 6 » . « فتبيّنوا » . « فتثبتوا » « 7 » . إلى غيرها من أمثلة وهي كثيرة . * * * هذا . . . وخلوّ المصاحف الأوّلية من علائم فارقة ، كان عمدة السبب في اختلاف القراءات فيما بعد . إذ كان الاعتماد على الحفظ والسماع ، وبطول الزمان

--> ( 1 ) البقرة : 259 . راجع مجمع البيان : ج 2 ص 368 . ( 2 ) آل عمران : 48 . راجع مجمع البيان : ج 2 ص 444 . ( 3 ) يونس : 30 . راجع مجمع البيان : ج 5 ص 105 . ( 4 ) يونس : 92 . راجع مجمع البيان : ج 5 ص 130 . ( 5 ) العنكبوت : 58 . راجع مجمع البيان : ج 8 ص 290 . ( 6 ) سبأ : 17 . راجع مجمع البيان : ج 8 ص 384 . ( 7 ) الحجرات : 6 . راجع مجمع البيان : ج 3 ص 94 وج 9 ص 131 .