محمد هادي معرفة

346

التمهيد في علوم القرآن

روايات منضمّة بعضها إلى بعض زعمها مقترنة ، فأوردها ضمن حوادث تلك السنة ! ! ملحوظة : لا يعتمد الطبري نفسه على التحديدات الزمنيّة التي يذكرها هو قيدا للحوادث ، فهو يتردّد أحيانا في حادثة ، بين وقوعها سنة 18 أو سنة 21 ، كواقعة نهاوند « 1 » - مثلا - فلا بدّ إذن لمعرفة تاريخ كلّ حادثة من البحث عن ملابساتها والتحقيق عن مناشئها وأسبابها ، دون الاعتماد السريع على ما يذكره المؤرخون من توقيت . منجزات المشروع : اجتازت اللجنة المصاحفيّة في عملها ثلاث مراحل أساسيّة : 1 - جمع المصاحف أو الصحف التي فيها قرآن ، من أطراف البلاد الإسلاميّة وإمحائها . 2 - البحث عن مستندات ومنابع صحيحة لغرض النسخ عليها مصاحف متحدة وبثّها بين المسلمين . 3 - مقابلة هذه المصاحف الموحّدة ، لغرض التأكّد من صحتها أوّلا ، وعدم وجود اختلاف بينها ثانيا . وأخيرا إلزام المسلمين كافّة على قراءتها ومنع غيرها من قراءات . واللجنة - وإن اجتازت هذه المراحل - ولكنّها في شيء من التساهل وإهمال جانب الدقّة الكاملة ، ولا سيّما في المرحلة الثالثة التي كانت بحاجة شديدة إلى اهتمام أكثر . ففي مرحلة جمع المصاحف وإمحائها فقد أرسل عثمان إلى كلّ أفق من يجمع المصاحف أو الصحف التي فيها قرآن وأمر بها أن تحرق « 2 » .

--> ( 1 ) يصرّح الطبري : بترديده بشأن واقعة نهاوند : ج 4 ص 114 حوادث سنة 21 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 6 ص 226 .