محمد هادي معرفة
241
التمهيد في علوم القرآن
معرفة أسباب النزول وإذ كان القرآن ينزل نجوما ، وفي فترات متفاصلة بعضها عن بعض ، ولمناسبات شتى كانت تستدعي نزول آية أو آيات تعالج شأنها ، فقد اصطلحوا على تسمية تلكم المناسبات بأسباب النزول أو شأن النزول - على فرق بينهما - وهو علم شريف ، وفي نفس الوقت خطير يمسّ التنزيل في صميم معناه ، ويهدي المفسّر المسترشد والفقيه المستنبط إلى حيث سواء السبيل . واستيفاء هذا البحث يقتضي النظر في مسائل : قيمة هذه المعرفة وفائدته في مجال الفقاهة والتفسير ! . . وكيف الاهتداء إلى معرفة أسباب النزول ؟ . . وهل هناك فرق بين قولهم : سبب النزول ، أو شأن النزول ؟ . والفرق بين التنزيل والتأويل ، وكذا ظهر الآية وبطنها في مصطلح السلف ! . . وما معنى قولهم : نزلت الآية في كذا ؟ . . وهل يجب في الناقل الأوّل للسبب أن يكون حاضر المشهد ؟ . . وأنّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المورد ! . . وأنّ القرآن نزل بإياك أعني واسمعي يا جارة . . وانّه يجري كما تجري الشمس والقمر ! . . وكيف الاهتداء إلى معالم القرآن ؟ . . . وما هي الوسائل المستعملة في هذا السبيل ؟ . . . ونحو ذلك من أبحاث عامّة وشاملة . . قيمة هذه المعرفة : لمعرفة شأن النزول دورها الخطير في فهم معاني القرآن الكريم وحلّ