محمد هادي معرفة

159

التمهيد في علوم القرآن

معنويّة ، وجلال حقيقيّ دائم ، على سعادة ظاهريّة ، وجلال صوريّ زائل « 1 » . وفي حديث ابن المسيّب الآنف إشارة إلى هذا الجواب . 24 - سورة البيّنة قال مكيّ بن أبي طالب : مكيّة « 2 » . لكن اتفاق روايات الترتيب ونصوصه على أنّها مدنيّة ، ويؤيّدها ما ورد : أنّها لمّا نزلت على النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) دعا أبي بن كعب فقرأها عليه « 3 » وأبي ، أنصاريّ ، أسلم على يدي رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بالمدينة . 25 - سورة الزلزلة قال ضحّاك وعطاء : مكيّة . وهكذا قال مكيّ بن أبي طالب ، ووافقهم سيّد قطب ، نظرا للهجتها المثيرة « 4 » . لكن اتفقت كلمة الروايات على أنّها مدنيّة « 5 » وأيضا فقد أخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري ، قال : لمّا نزلت « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ » قلت : يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) إنّي لراء عملي ؟ قال : نعم . قلت : تلك الكبار الكبار ؟ قال : نعم ، قلت : الصغار الصغار ؟ قال : نعم ، قلت : واثكل أمي ! . . . « 6 » وأبو سعيد انصاريّ ، لم يبلغ إلّا بعد وقعة أحد « 7 » .

--> ( 1 ) تفسير النيسابوري بهامش الطبري : ج 30 ص 136 . ( 2 ) الكشف عن القراءات السبع : ج 2 ص 385 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 6 ص 378 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 10 ص 524 . والكشف عن القراءات السبع : ج 2 ص 386 . وفي ظلال القرآن : ج 30 ص 639 . ( 5 ) الفهرست : ص 28 . ومجمع البيان : ج 10 ص 405 . والإتقان : ج 1 ص 11 . والدر المنثور : ج 6 ص 379 . ( 6 ) الدر المنثور : ج 6 ص 381 . ( 7 ) الإتقان : ج 1 ص 14 . ومستدرك الحاكم : ج 3 ص 563 .