جعفر شرف الدين

55

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « العلق » « 1 » قال تعالى : أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 11 ) ثم قال سبحانه : أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 13 ) فهي بدل منها ، والخبر أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ( 14 ) . وقال سبحانه : فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 ) ف ( ناديه ) هاهنا عشيرته ، وإنما هم أهل النادي ، والنادي مكانه ومجلسه . وأما ( الزّبانية ) فقال بعضهم : واحدهم « الزباني » وقال بعضهم : « الزابن » « 2 » سمعت « الزابن » من عيسى ابن عمر . وقال بعضهم « الزبنية » . والعرب لا تكاد تعرف هذا ، وتجعله من الجمع الذي لا واحد له مثل « أبابيل » تقول : « جاءت إبلي أبابيل » أي : فرقا . وهذا يجيء في معنى التكثير مثل « عباديد » و « شعارير » .

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرّخ . ( 2 ) . نقله في الصحاح « زبن » ، والجامع 20 : 126 .