جعفر شرف الدين

47

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « العلق » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها سورة العلق أوّل ما نزل من القرآن عند جمهور المفسّرين ؛ وذهب آخرون إلى أنّ الفاتحة هي أوّل ما نزل منه ، ثمّ سورة العلق . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) . وتبلغ آياتها تسع عشرة آية . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السورة : إعلام النبي ( ص ) بالدعوة ، ليقوم بتبليغها لمن أرسل إليهم ، وهي دعوة الدّين الذي ذكر في السورة السابقة ، أنّه الفطرة التي فطر الناس عليها ؛ وهذا هو وجه المناسبة في ذكر هذه السورة بعدها . إعلام النبي بالدعوة الآيات [ 1 - 19 ] قال اللّه تعالى : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) فأمر تعالى نبيه أوّلا أن يقرأ ما أوحي إليه من دعوة التوحيد ليتعلّمها ؛ ثمّ أمره ثانيا أن يقرأها ليبلّغها الناس ؛ وذكر من صفاته أوّلا : أنه جلّ وعلا خلق الإنسان من علق ، وثانيا : أنه سبحانه هو الأكرم الذي كان من أهمّ نعمه على الإنسان ، تعليمه القراءة والكتابة ، ليهذّب نفسه ويعلّمه ما لم يعلم ، ثم سجّل ، على هذا الإنسان ،

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .