جعفر شرف الدين
331
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث الثالث أسرار ترتيب سورة « الفلق » « 1 » أقول : هاتان السورتان نزلتا معا ، كما في الدلائل للبيهقي . فلذلك قرنتا ، مع ما اشتركتا فيه من التسمية بالمعوّذتين ، ومن الافتتاح بقل أعوذ ، وعقّب بهما سورة الإخلاص ، لأن الثلاث سميت في الحديث بالمعوّذات ، وبالقوارع « 2 » . وقدّمت « الفلق » على « الناس » ، وإن كانت أقصر منها ، لمناسبة مقطعها في الأوزان لفواصل « الإخلاص » مع مقطع « تبّت » .
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب : « أسرار ترتيب القرآن » للسيوطي ، تحقيق عبد القادر أحمد عطا ، دار الاعتصام ، القاهرة ، الطبعة الثانية ، 1398 ه : 1978 م . ( 2 ) . الذي عثرت عليه حديث عبد اللّه بن خبيب ، عن أبيه ، قال : أصابنا طشّ [ أي مطر ضعيف ] وظلمة ، فانتظرنا رسول اللّه ( ص ) ، فأخذ بيدي فقال : « قل . فسكت . فقال : قل . فقلت : ما أقول ؟ قال : قل هو اللّه أحد ، والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثا تكفك ، كل يوم مرتين » مسند الإمام أحمد : 5 : 312 ، وأبو داود في الأدب ما يقول إذا أصبح : 2 : 176 ، والنّسائي في الاستعاذة : 8 : 250 والتّرمذي في الدعوات : 9 : 347 ، وحديث أن النبي ( ص ) كان يتعوّذ بهن كل ليلة ثلاث مرات ( البخاري في فضائل القرآن : 6 : 233 ) . ونقل السيوطي عن السّخاوي قوله : ( وقوارع القرآن الآيات التي يتعوّذ بها ويتحصّن ، سمّيت بذلك لأنها تقرع الشيطان ، وتقمعه ، كآية الكرسي والمعوّذتين ) الإتقان : 1 : 201 .