جعفر شرف الدين
321
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث السادس لكل سؤال جواب في سورة « الإخلاص » « 1 » إن قيل : فالمشهور في كلام العرب أنّ الأحد يستعمل بعد النفي ، والواحد يستعمل بعد الإثبات ، يقال : في الدار واحد ، وما في الدار أحد . وجاءني واحد وما جاءني أحد ، ومنه قوله تعالى : وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ [ البقرة : 163 ] ، وقوله تعالى : الْواحِدُ الْقَهَّارُ * ( 39 ) [ يوسف ] ، وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ [ التوبة : 84 ] ، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ * [ البقرة : 136 ] ، لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ [ الأحزاب : 32 ] ، فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ [ الحاقة : 47 ] ، فكيف جاء هنا أحد في الإثبات ؟ قلنا : قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : لا فرق بين الواحد والأحد ، في المعنى ؛ واختاره أبو عبيدة ، ويؤيده قوله تعالى : فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ [ الكهف : 19 ] وقولهم أحد وعشرون وما أشبهه . وإذا كانا بمعنى واحد ، لا يختصّ أحدهما بمكان دون مكان ، وإن غلب استعمال أحدهما في النفي ، والاخر في الإثبات ، ويجوز أن يكون العدول عن الغالب هنا رعاية لمقابلة الصمد .
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .