جعفر شرف الدين

287

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « المسد » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها نزلت سور المسد ، بعد سورة الفاتحة ؛ ونزلت سورة الفاتحة ، فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ؛ فيكون نزول سورة المسد ، في ذلك التاريخ أيضا . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في آخرها : فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 ) وتبلغ آياتها خمس آيات . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السورة ، إنذار الكافر بالهلاك ، بعد وعد المؤمنين بالنصر ، في السورة السابقة ؛ وهذا هو وجه المناسبة في ذكر هذه السورة بعدها . إنذار الكافر بالهلاك الآيات [ 1 - 5 ] قال اللّه تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [ الآية 1 ] فأنذر أبا لهب بهلاك ماله ونفسه ؛ والمراد منه كلّ كافر ألهاه ماله عن الاستجابة للنبي ( ص ) ؛ ثمّ ذكر أنّ ماله لا يدفع عنه شيئا ممّا أوعد به ، وأنّه سيصلى نارا في الآخرة بعد هلاكه ، وأنّ امرأته ستكون حمّالة حطب جهنم فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 ) .

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .