جعفر شرف الدين
273
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « النصر » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها نزلت سورة النصر بعد سورة التوبة ، وهي آخر ما نزل من القرآن بالمدينة ، وكان نزولها في حجّة الوداع بمنى ، فيكون نزولها في السنة العاشرة من الهجرة . وكان هذا بعد أن أتمّ النبي ( ص ) دعوته ، وأخذ الناس يدخلون أفواجا في دينه . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وتبلغ آياتها ثلاث آيات . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السورة الوعد بالنصر ، ونشر الدين في الناس ، بعد متاركة أولئك الكفار في السورة السابقة ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكر هذه السورة بعدها . الوعد بالنصر ونشر الدين الآيات [ 1 - 3 ] قال تعالى : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) فوعد النبي ( ص ) بالنصر ، والفتح ، ونشر الدين في الناس ، وأمره بتسبيحه واستغفاره شكرا له على ذلك ، واستجلابا لعفوه عما يكون قد حصل منه ، وختم ذلك بقوله : إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ( 3 ) .
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .