جعفر شرف الدين
259
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الكافرون » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها نزلت سورة « الكافرون » بعد سورة الماعون ، ونزلت سورة الماعون ، فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة « الكافرون » في ذلك التاريخ أيضا . وكان رهط من قريش ذهبوا إلى النبي ( ص ) فقالوا له : يا محمد ، هلمّ اتّبع ديننا ونتّبع دينك . فنزلت هذه السورة في شأنهم . وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وتبلغ آياتها ست آيات . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السور متاركة الكفار ، بعد أن ذهبت السورة السابقة في دعوتهم كلّ مذهب ، فهي كالختام للسور التي ذكرت قبلها ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها . متاركة الكفار الآيات [ 1 - 6 ] قال اللّه تعالى : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) فأمر النبي ( ص ) أن يخبرهم بأنه لا يعبد ما يعبدون ، وأنهم لا يعبدون ما يعبد ، وكرّر هذا مرة ثانية توكيدا له ، ثم ختمه بقوله تعالى : لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 ) .
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .