جعفر شرف الدين
241
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
القمر ، وكثر الزاد ببركة دعائه ، وأطعم الخلق الكثير من الطعام القليل ، وأعطاه اللّه القرآن هدى ورحمة للعالمين » . [ الآية 2 ] : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) أي فاجعل صلاتك لربك وحده ، وانحر ذبيحتك ذاكرا اسم اللّه ، مخلصا للّه في صلاتك ونحرك . كما قال تعالى : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 162 ) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 163 ) [ الأنعام ] . « والأكثرون على أن المقصود بالصلاة هنا جنس الصلاة ، لإطلاق اللفظ ، وقال الآخرون إنّها صلاة عيد الأضحى ، لاقترانها بقوله تعالى وَانْحَرْ ( 2 ) ؛ وكانوا يقدّمون الأضحية على الصلاة فأمروا بتأخيرها عنها ، والواو تفيد الترتيب استحسانا وأدبا وان لم تفده قطعا » . [ الآية 3 ] : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 ) أي أن مبغضك كائنا من كان ، هو المقطوع ذكره من خير الدنيا والآخرة . إنّهم لم يبغضوه لشخصه فقد كان الصادق الأمين ، ولكنهم أبغضوه لما يحمله لهم من الرسالة والهدى ، فاثروا أهواءهم ، وتخبّطوا في ضلالهم ، حتى خذلهم اللّه وقطع أثرهم ؛ « فقد جرّهم الخذلان إلى غاية الخسران ، ولم يبق لهم إلّا سوء الذكر لبعضهم ، والنسيان التام لبقيتهم ، بخلاف النبي ( ص ) ، ومن اهتدى بهديه ، فإن ذكرهم لا يزال رفيعا ، وأثرهم لا يزال باقيا في نفوس الصالحين » . مقصود الصورة 1 - أعطى اللّه محمدا ( ص ) الخير الكثير ، فرفع ذكره وأعلى شأنه ، ونصر دعوته ، وبارك في أمّته . 2 - ينبغي إخلاص الصلاة والعبادة والنحر للّه سبحانه وتعالى . 3 - من أبغض النبي ودعوته انقطع أثره وباء بالخذلان ، بينما بقي ذكر النبي ( ص ) ودعوته على مرّ الأزمان .