جعفر شرف الدين

171

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الهمزة » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها نزلت سورة الهمزة بعد سورة القيامة ، ونزلت سورة القيامة فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة الهمزة في ذلك التاريخ أيضا . وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) . وتبلغ آياتها تسع آيات . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السورة تحريم الاغترار بالمال وما يجرّه من تنقيص الناس ، وهي ، في هذا ، تشبه السورتين المذكورتين قبلها ؛ ولهذا ذكرت بعد السورة السابقة لمناسبتها لها في سياقها . تحريم الاغترار بالمال الآيات [ 1 - 9 ] قال اللّه تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) ، فذكر أن الويل لكل عيّاب في النّاس بأفعاله أو أقواله ، لأنه جمع من المال ما لم يجمعه غيره فتعالى به عليه ، ثمّ هدّده بالنّبذ أي الطرح في الحطمة ، وذكر أنها ناره الموقدة ، وأنها تطّلع على الأفئدة ، أي يبلغ ألمها إليها ، وأنّها عليهم مؤصدة ، أي مطبقة مغلقة فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 ) .

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .