جعفر شرف الدين

161

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « العصر » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها نزلت سورة العصر ، بعد سورة الشّرح ، ونزلت سورة الشرح فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة العصر في ذلك التاريخ أيضا . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أولها : وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) وتبلغ آياتها ثلاث آيات . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السورة الترغيب في العمل الصالح ، وقد أتى هذا في مقابلة ما كان منهم من التّفاخر بالأموال والأولاد ، ولهذا ذكرت سورة العصر بعد سورة التكاثر . الترغيب في العمل الصالح [ آيات السورة كلّها ] قال اللّه تعالى : وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) والمراد بالعصر الدهر أو الليل والنهار ، أو وقت العصر أو صلاته ، ثم استثني من ذلك الحكم على الإنسان : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 ) .

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .