جعفر شرف الدين
153
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث الخامس المعاني المجازية في سورة « التكاثر » « 1 » في قوله سبحانه : ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ( 7 ) هذه استعارة على بعض الأقوال ، وهو أن يكون المراد : ثمّ لترونّها بعين اليقين ، ثم نزعت الباء فنصبت العين ، ويكون ذلك من باب قول الشاعر : كما عسل الطّريق الثعلب أي في الطريق ، وقال بعضهم : معنى ذلك على مثال قولهم عين الشيء أي حقيقته . وشاهد ذلك قوله تعالى : وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ( 51 ) [ الحاقة ] . وقال بعضهم معنى « عين اليقين » أي حاضر اليقين ، ومنه قولهم في المثل : « تطلب أثرا بعد عين » أي غائبا بعد حاضر ، وعلى ذلك قول الأعشى « 2 » ومن لا يصدّع له همّة فيجعلها بعد عين ضمارا والضمار الغائب ، والعين الحاضر ، ومنه الحديث في زكاة الضّمار أي الغائب والنّسيئة .
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب : « تلخيص البيان في مجازات القرآن » للشريف الرضي ، تحقيق محمد عبد الغني حسن ، دار مكتبة الحياة ، بيروت ، غير مؤرّخ . ( 2 ) . الأعشى هو ميمون بن قيس بن جندل والبيت المذكور من قصيدة له ، وقد جاء صدر البيت في ديوان الأعشى هكذا : « ومن لا تضاع له ذمّة » .