جعفر شرف الدين

147

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « التكاثر » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها نزلت سورة التّكاثر بعد سورة الكوثر ، ونزلت سورة الكوثر بعد سورة العاديات ، ونزلت سورة العاديات فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة التكاثر في ذلك التاريخ أيضا . وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) وتبلغ آياتها ثماني آيات . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السورة تحريم التفاخر بالأموال والأولاد ، وبيان أنّ هذا التفاخر هو الذي ألهى قريشا عن قبول الدعوة ، وبهذا تكون هذه السورة في سياق الترهيب ، وهو من سياق السورة السابقة ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكر هذه السورة بعدها . تحريم التفاخر الآيات [ 1 - 8 ] قال اللّه تعالى : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( 2 ) فوبّخهم على إلهاء التفاخر بالأموال والأولاد لهم عن قبول الدعوة ، ثم هدّدهم بأنهم سوف يعلمون ما يعاقبون به ، وذكر أنهم لو يعلمون ذلك يقينا لرأوه الجحيم ، ثم هدّدهم بأنّهم سيرونها عين اليقين : ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 8 ) .

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .