جعفر شرف الدين
88
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
[ الآية 2 ] : وإذا تناثرت النجوم ، وأظلم نورها ، وذهب لألاؤها . [ الآية 3 ] : وإذا انفصلت الجبال عن الأرض ، وسارت في الجوّ كما يسير السحاب ، وتبع ذلك نسفها وبسّها وتذريتها في الهواء ، كما جاء في سور أخرى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) [ طه ] . [ الآية 4 ] : وإذا تركت العشار وأهملت ، و ( العشار ) : هي النوق الحبالى في شهرها العاشر ، وهي أجود ما يملكه العربي وأثمنه ؛ فإذا انشغل الناس عنها بأهوال القيامة عطّلت وأهملت . [ الآية 5 ] : وإذا اجتمعت الوحوش الكاسرة ، ذليلة هادئة قد نسيت غريزتها ، مضت هائمة على وجوهها لا تأوي إلى جحورها ، ولا تنطلق وراء فرائسها ، وقد حشرها هول الموقف ذاهلة متغيّرة الطباع ، فكيف بالناس في ذلك اليوم العصيب ؟ [ الآية 6 ] : وإذا التهبت البحار وامتلأت نارا ، أو فجّرت الزلازل ما بينها حتى اختلطت وعادت بحرا واحدا . [ الآية 7 ] : وإذا اقترنت الأرواح بأبدانها ، أو إذا قرن كلّ شبيه بشبيهه ، وضمّت كلّ جماعة من الأرواح المتجانسة في مجموعة . [ الآيتان 8 و 9 ] : وإذا سئلت الموؤودة بين يدي قاتلها عن الذنب الذي قتلت به ، ليكون جوابها أشدّ وقعا على الوائد ، فإنها ستجيب أنها قتلت بلا ذنب جنته . وكان الوأد عند العرب الجاهليين يجري بصورة قاسية ، إذ كانت تدفن البنت حية ، أو تجلس المرأة عند المخاض فوق بئر محفورة ؛ فإذا كان المولود بنتا ، رمت بها فيها وردمتها ؛ وإن كان ذكرا ، قامت به معها ؛ وبعضهم كان إذا عزم على استبقاء ابنته ، فإنه يمسكها إلى أن تقدر على الرعي ، ثمّ يلبسها جبة من صوف أو شعر ، ويرسلها إلى البادية ترعى له إبله ؛ فلمّا جاء الإسلام سما بالمرأة وكرّمها ، وليدة ، وناشئة ، وزوجة ، وأمّا . حرّم وأد البنات ، وشفع ذلك بالتشنيع على من يفعله ، قال تعالى : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 59 ) [ النحل ] [ الآية 10 ] : .