جعفر شرف الدين

71

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

القدرة ، ويسّرت لذلك المطر والرياح والشمس والهواء ، وعديدا من العوامل والأسرار الخفيّة ، حتّى قضيّة النبات ، فيتمتّع بأكله الإنسان والحيوان . [ الآيات 33 - 42 ] : فإذا جاءت القيامة التي تصخّ الآذان بسماع أهوالها ، في ذلك اليوم يشتدّ الهول ، وينشغل الإنسان بنفسه عن أقرب الناس إليه ، ويفرّ من أخيه ، وأمّه وأبيه ، وزوجته وبنيه ؛ لقد اشتدّ الفزع النفسيّ ففرّ الإنسان ممّن يفديهم بنفسه في الدّار الدّنيا ، وقد شغله خوف الحساب ، ومشاهد القيامة ، ومظهر البعث والحشر والجزاء ، عن كلّ شيء . في ذلك اليوم ، ترى وجوها مستنيرة مشرقة ، ترجو ثواب ربّها ، مطمئنّة بما تستشعره من رضاه عنها ؛ وترى وجوها أخرى ، يغشاها غبرة الحزن والحسرة ، ويعلوها سواد الذلّ والانقباض ، هؤلاء هم الذين جحدوا آيات ربّهم ، ولم يؤمنوا باللّه ورسله ، وانتهكوا الحرمات ، وتعدّوا حدود اللّه ، فاستحقّوا كلمة العذاب . مقاصد السورة 1 - عتاب الرسول ( ص ) على ما حدث منه مع ابن أمّ مكتوم الأعمى . 2 - ذكر شرف القرآن ، وبيان أنه موعظة لمن عقل وتدبّر . 3 - إقامة الأدلّة على وحدانية اللّه ، بخلق الإنسان ، والنظر في طعامه وشرابه . 4 - أهوال يوم القيامة . 5 - انقسام النّاس في الآخرة إلى سعداء وأشقياء .