جعفر شرف الدين
59
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث الخامس المعاني اللغوية في سورة « النازعات » « 1 » قال تعالى : وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) فأقسم ، واللّه أعلم ، على إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 26 ) أو على : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) ، قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ ( 8 ) ، وَالنَّازِعاتِ [ الآية 1 ] ، أو على وَالنَّازِعاتِ ل يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) فحذفت اللام وهو كما قال جل ذكره ، وشاء أن يكون في هذا ، وفي كلّ الأمور . وقال تعالى : يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 ) أَ إِذا كُنَّا عِظاماً كأنه سبحانه أراد : « أنردّ إذا كنّا عظاما » . وقال تعالى : إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 16 ) . فمن لم يصرفه « 2 » جعله بلدة أو بقعة ؛ ومن صرفه « 3 » جعله اسم واد أو مكان . وقال بعضهم : « لا بل هو مصروف وإنما يراد ب طُوىً ( 16 ) : طوى من الليل ، لأنّك تقول : « جئتك بعد طوى من الليل » ويقال « طوى » منوّنة مثل « الثّنى » وقال الشاعر « 4 » [ من
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب ، بيروت ، غير مؤرّخ . ( 2 ) . نسبها الطبري 30 / 39 إلى عامّة قرّاء المدينة والبصرة ؛ وفي السبعة 671 إلى ابن كثير ، ونافع ، وأبي عمرو ؛ وفي الجامع 19 / 201 إلى غير ابن محيصن ، وابن عامر ، والكوفيين ، والحسن ، وعكرمة ؛ وبكسر الطاء إلى الحسن ، وعكرمة ؛ وروي عن أبي عمرو . ( 3 ) . هي قراءة نسبها الطبري 30 / 39 إلى بعض أهل الشام ، والكوفة ؛ وفي السبعة 671 إلى ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ؛ وفي الجامع 19 / 201 إلى ابن محيصن ، وابن عامر ، والكوفيين . ( 4 ) . هو أوس بن مفواء القرفعي ، الصحاح واللسان « ثنى » ؛ والمخصص 15 / 138 ؛ وطبقات فحول الشعراء 1 / 79 .