جعفر شرف الدين

281

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الشمس » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها نزلت سورة الشمس بعد سورة القدر ، ونزلت سورة القدر بعد سورة عبس ، ونزلت سورة عبس فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة الشمس في ذلك التاريخ أيضا . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها : وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وتبلغ آياتها خمس عشرة آية . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السورة الترغيب في الطاعات ، والتحذير من المعاصي ، فهي في سياق الترغيب والترهيب كسورة البلد ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها . الترغيب في الطاعات والتحذير من المعاصي الآيات [ 1 - 15 ] قال اللّه تعالى : وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) الآيات إلى قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 ) ، فأقسم بالشمس وما ذكر بعدها على فلاح من زكّى نفسه بالطاعات ، وخيبة من دسّاها بالمعاصي ، ثم أثبت هذا بعد القسم بما حصل لثمود بمعصيتها حينما أمرهم

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .