جعفر شرف الدين
141
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث السادس لكل سؤال جواب في سورة « المطفّفين » « 1 » إن قيل : لم لم يقل اللّه تعالى إذا اكتالوا أو اتّزنوا على الناس يستوفون كما قال سبحانه في مقابلة وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) . قلنا : لأنّ المطفّفين كانت عادتهم ، أنهم لا يأخذون ما يكال وما يوزن إلّا بالمكيال ، لأن استيفاء الزيادة بالمكيال كان أمكن لهم ، وأهون عليهم منه بالميزان ، وإذا أعطوا كالوا أو وزنوا لتمكّنهم من البخس فيهما . فإن قيل : لم فسّر سبحانه وتعالى « سجّينا » بكتاب مرقوم ، فقال تعالى : وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ( 8 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) وكذا فسّر تعالى « علّيّين » به ، مع أن سجّينا اسم للأرض السابعة ، وهو فعّيل من السجن ؛ وعلّيّين اسم للجنة أو لأعلى الأمكنة ، أو للسماء السابعة ، أو لسدرة المنتهى ؟ قلنا : قوله تعالى : كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) وصف معنوي لكتاب الفجّار ولكتاب الأبرار ؛ لا تفسير لسجّين ولعلّيّين ، تقديره : وهو كتاب مرقوم .
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .