أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
34
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف
عظيم - " وإنما هو يروم بذلك تنزيله على معتقده في وجوب وعيد العصاة وأنهم لاحظ لهم في الأمن كالكفار ، ويجعل هذه الآية تقتضي تخصيص الأمن بالجامعين الامرين الايمان والبراءة من المعاصي ونحن نسلم ذلك ، ولا يلزم أن يكون الخوف اللاحق للعصاة هو الخوف اللاحق للكفار ، لأن العصاة من المؤمنين إنما يخافون العذاب المؤقت وهم آمنون من الخلود ، وأما الكفار فغير آمنين بوجه ما ، والله الموفق . قوله تعالى ( قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا ) قال ( وأدرج بحث الإلزام توبيخهم وأن نعى عليهم الخ ) قال أحمد : وهذا أيضا من دقة نظره في الكتاب العزيز والتعمق في آثار معادنه وإبراز محاسنه .