أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
17
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف
قوله تعالى ( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ ) قال ( إن قلت هلا قيل وما من دابة ولا طائر الخ ) قال أحمد : ولم يبين وجه زيادتها للتعميم . ولقائل أن يقول : يلزم من العموم في أجناس الطير دخول كل طائر في الجو في العموم وإن لم يذكر في الجو ، وكذلك يلزم من عموم الثواب في سائر أصنافها أن يندرج في ذلك كل دابة في الأرضين وإن لم يذكر في الأرض ، فلا بد من بيان وجه الزيادة ، فنقول : موقع قوله في الأرض ويطير بجناحيه موقع الوصف العام ، وصفة العام عامة ضرورة المطابقة ، فكأنه مع زيادة الصفة تظافرت صفتان عامتان ، والله أعلم . قوله تعالى ( من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم ) قال ( معنى يضلله يخذله ولم يلطف به الخ ) قال أحمد : وهذا من تحريفاته للهداية والضلالة اتباعا لمعتقده الفاسد في أن الله تعالى لا يخلق الهدى ولا الضلال