جعفر شرف الدين

91

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الرابع لغة التنزيل في سورة « الزخرف » « 1 » 1 - قال تعالى : سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) . وقوله تعالى : مقرنين ، أي : مطيقين ، يقال : أقرن الشيء إذا أطاقه ، قال ابن هرمة : وأقرنت ما حمّلتني ولقلّما * يطاق احتمال الصدّ يا دعد والهجر أقول : ومع استعمالنا للفعل « قرن » و « قارن » فإننا لا نعرف « أقرن » ولا نعرف هذا الاستعمال في العربية المعاصرة . 2 - وقال تعالى : وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ( 34 ) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا . والزخرف : زينة من كل شيء ، والزخرف : الزينة والذهب . أقول : وقد خصّص الزخرف في لغتنا ، فصارت دلالته على الأشكال المنسّقة ، المتقابلة ، والمتقاطعة ، في حفر الخشب وقطعه ، وكذلك في المعادن . 3 - وقال تعالى : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً [ الآية 36 ] . وقرئ : ومن يعش بضم الشين وفتحها ، والفرق بينهما أنه إذا حصلت الآفة في بصره قيل : عشي . وإذا نظر نظر العشيّ ولا آفة به قيل : عشا ، ونظيره : عرج ، لمن به الآفة ، وعرج لمن مشى مشية العرجان من غير عرج . 4 - وقال تعالى : فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ ( 56 ) .

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .