جعفر شرف الدين

64

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

يكون لهم ملجأ من عذابه . فإن أعرضوا عن ذلك فليس على النبي ( ص ) شيء من إعراضهم ، لأنه قام بما كلّف به من تبليغهم ؛ ثم ذكر السياق أن السبب في إعراضهم ما هم فيه من غرور وجهل . فإذا أصابتهم رحمة فرحوا بها وأبطرتهم ، وإذا أصابتهم سيّئة بلغ الكفر مبلغه منهم ؛ ثم خطّأهم في غرورهم بما يملكون في دنياهم ، لأن كلّ شيء ملك للّه جلّ جلاله ، وكل ما في أيدينا هبة منه وحده سبحانه يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 49 ) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً . ثم انتقل السياق من ذلك إلى إثبات ما أنكروه من الوحي ، بأنه ما كان لبشر أن يكلّمه اللّه إلّا وحيا أو من وراء حجاب ، أو بوساطة ملك ، وأنّه تعالى أوحى إلى الرسول ( ص ) روحا من أمره ، وما كان الرسول ( ص ) يدري قبله ما الكتاب ولا الإيمان ، وأنّه يهدي من ذلك إلى صراط مستقيم صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( 53 ) .