جعفر شرف الدين

61

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الشورى » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها نزلت سورة « الشّورى » بعد سورة « فصّلت » ، ونزلت سورة « فصلت » بعد الإسراء ، وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة « الشورى » في هذا التاريخ أيضا . وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم لقوله تعالى : وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 ) وتبلغ آياتها ثلاثا وخمسين آية . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السورة : بيان اتفاق الرّسل على شرع الإسلام من أوّلهم إلى آخرهم ، وإنذار من يخالفه بعذاب الدنيا والآخرة ، وتبشير من يؤمن به بحسن الثواب فيهما . وبهذا تتّفق ، هي والسورة السابقة ، في ما جاء فيهما من الترهيب والترغيب ، مع ما فيها من أخذهم بشيء من طريق الدليل ، وهذا هو وجه المناسبة بين السورتين . اتفاق الرّسل على شرع الإسلام الآيات [ 1 - 53 ] قال اللّه تعالى : حم ( 1 ) عسق ( 2 ) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) فمهّد لذلك بأن الذي يوحي إلى الرسول ( ص ) وإلى الرسل قبله ، إله واحد ، هو العزيز الحكيم ؛ وذكر ما ذكر من سعة ملكه سبحانه ، وعلوّه وعظمته جلّ جلاله ،

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .