جعفر شرف الدين
265
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) استعارة مضى نظير لها في ما تقدّم . والمعنى أنه بالغ في الإصغاء إلى الذّكرى ، وأشهدها قلبه ؛ فكان كالملقي إليها سمعه ، دنوّا من سماعها ، وميلا إلى قائلها . والمراد بقوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ [ الآية 37 ] أي عقل ولبّ . ويعبّر عنهما بالقلب ، لأنهما يكونان بالقلب . أو يكون المعنى : لمن كان به قلب ينتفع به . لأنّ من القلوب مالا ينتفع به ، إذا كان مائلا إلى الغيّ ، ومنصرفا عن الرّشد .