جعفر شرف الدين

187

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « محمّد » ( ص ) « 1 » إن قيل : لم قال اللّه تعالى : كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ ( 3 ) ولم يسبق ضرب مثل ؟ قلنا : معناه كذلك يبيّن اللّه للناس أمثال حسنات المؤمنين وسيئات الكافرين ، وقيل أراد به أنه جعل اتباع الباطل مثلا لعمل الكفّار ، واتّباع الحق مثلا لعمل المؤمنين ، أو أنه جعل الإضلال مثلا لخيبة الكفّار ، وتكفير السيئات مثلا لفوز المؤمنين . فإن قيل : لم قال تعالى في حق الشهداء بعد ما قتلوا في سبيل اللّه : سَيَهْدِيهِمْ [ الآية 5 ] والهداية إنما تكون قبل الموت لا بعده ؟ قلنا : معناه سيهديهم إلى محاجّة منكر ونكير . وقيل سيهديهم يوم القيامة إلى طريق الجنة . فإن قيل : ما معنى قوله تعالى : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ [ الآية 15 ] . إلى قوله تعالى : كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ [ الآية 15 ] ؟ قلنا : قال الفرّاء : معناه أمن كان في هذا النعيم كمن هو خالد في النار . وقال غيره تقديره : مثل الجنة الموصوفة كمثل جزاء من هو خالد في النار ، فحذف منه ذلك إيجازا واختصارا . فإن قيل : لم قال تبارك وتعالى

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .