جعفر شرف الدين

161

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الخامس المعاني اللغوية في سورة « الأحقاف » « 1 » قال تعالى : قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ [ الآية 9 ] والبدع : البديع وهو : الأوّل . وقال وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً [ الآية 12 ] بالنّصب لأنه خبر معرفة . وقال سبحانه : وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا [ الآية 12 ] . بنصب اللسان والعربي لأنه ليس من صفة الكتاب ، فانتصب على الحال أو على فعل مضمر ، كأنّ السياق : « أعني لسانا عربيّا » وقال بعضهم : إن انتصابه على « مصدّق » جعل الكتاب مصدّق اللسان . وقال : لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ [ الآية 35 ] أي : ذاك بلاغ . وقال بعضهم : « إنّ البلاغ هو القرآن » وإنّما يوعظ بالقرآن . ثم قال بَلاغٌ أي : هو بلاغ . وأما قوله تعالى : وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى [ الآية 33 ] فهو بالباء كالباء في قوله عزّ وجلّ وَكَفى بِاللَّهِ * « 2 » وهي مثل تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [ المؤمنون / 20 ] .

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب ، بيروت ، غير مؤرّخ . ( 2 ) . ورد هذا التعبير القرآني في سبعة عشر موضعا من الكتاب الكريم ، أوّلها سورة النساء ، الآية 6 ؛ وآخرها سورة الفتح ، الآية 28 .