جعفر شرف الدين
135
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث الرابع المعاني اللغوية في سورة « الجاثية » « 1 » قال تعالى : سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ، [ الآية 21 ] . من فسر « المحيا » و « الممات » للكفّار والمؤمنين فقد يجوز في هذا المعنى نصب « السواء » ورفعه : لأن من جعل « السواء » مستويا فينبغي له أن يرفعه : لأنه الاسم ، إلّا أن ينصب المحيا والممات على البدل . ونصب « السواء » على الاستواء . وقال : وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً [ الآية 9 ] ثم قال : مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً [ الآية 10 ] . فجمع لأنه قد قال : وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 7 ) ؛ فهو في معنى جماعة مثل الأشياء التي تجيء في لفظ واحد ، ومعناها معنى جماعة ؛ وقد جعل « الذي » بمنزلة « من » في قوله تعالى : وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 ) [ الزمر ] ف « الذي » في لفظ واحد . ثم قال أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 ) [ الزّمر ] . وقال تعالى : وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ [ الآية 31 ] أي : فيقال لهم : « ألم تكن آياتي تتلى عليكم » ودخلت الفاء لمكان « أمّا » . وقال تعالى : إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا ( 32 ) [ الآية 32 ] أي : ما نظنّ إلّا ظنّا .
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب ، بيروت ، غير مؤرّخ .