جعفر شرف الدين
131
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
ويحاسبهم . ورد عليهم بأنهم لا يستندون في ذلك إلى علم ودليل . فإذا قرعتهم الآيات الدالة على ثبوت البعث لم يجدوا لهم حجّة إلا أن يقولوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) وقد أمر النبي ( ص ) أن يجيبهم بأن اللّه يحييهم ثم يميتهم ثم يجمعهم إلى يوم القيامة الذي لا ريب فيه ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون . ثم ذكر ، سبحانه ، أنه يوم تقوم الساعة يخسر المبطلون ، وأنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات يدخلهم في رحمته ، وأنّ الذين كفروا يقال لهم : أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 31 ) إلى غير هذا ممّا يقال لهم ، وحينئذ تبدو لهم سيئات ما عملوا ، ويحيق بهم ما كانوا به يستهزئون . ثم ذكر ، جلّ جلاله ، استحقاقه الحمد على ذلك ، وختم السورة به : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 36 ) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 ) .