جعفر شرف الدين

7

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

وشركهم باللّه ؛ وفي ضوء هذا المشهد يوجّه اللّه رسوله إلى الصبر والثقة بأن وعد اللّه حق ، سواء أأبقاه حتى يشهد ما يعدهم ، أم توفاه قبل أن يراه ، فسيتحقق الوعد هناك . الفصل الرابع : نهاية الظالمين يشتمل الفصل الرابع على الآيات الأخيرة من السورة [ 78 - 85 ] ، ويذكر أن اللّه أرسل رسلا وأنبياء كثيرين لهداية الناس ، منهم من ذكر في القرآن ، ومنهم من لم يذكر : وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ [ الآية 78 ] ، وأن يقدم معجزة لقومه : إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [ الآية 78 ] . على أن في الكون آيات قائمة وبين أيديهم آيات قريبة ، ولكنهم يغفلون عن تدبّرها . . . هذه الأنعام المسخّرة لهم من سخّرها ؟ وهذه الفلك التي تحملهم أليست آية يرونها ؟ ومصارع الغابرين ، ألا تثير في قلوبهم العظة والتقوى ؟ ! وتختم السورة بإيقاع قوي على مصرع من مصارع المكذبين وهم يرون بأس اللّه فيؤمنون ، حيث لا ينفعهم الإيمان : فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 85 ) .