ابراهيم الأبياري

52

الموسوعة القرآنية

271 - إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ « فنعمّا هي » : في « نعم » أربع لغات : نعم ، مثل « علم » : ونعم ، بكسر النون والعين ؛ لأنه حرف حلق يتبعه ما قبله في الحركة في أكثر اللغات ؛ ونعم ، بترك النون مفتوحة على أصلها ، وتسكن العين استخفافا ، ونعم ، بكسر النون لكسرة العين ، ثم تسكن العين استخفافا . فمن كسر النون والعين من القراء ، احتمل أن يكون كسر العين على لغة من كسرها وأتبع النون بها ، ويحتمل أن يكون على لغة من أسكن العين مع الإدغام . وهذا محال لا يجوز ، ولا يتمكن في النطق . ومن فتح النون وكسر العين ، جاز أن يكون قراءة على لغة من قال : نعم ، كعلم . ويجوز أن يكون ، أسكن العين استخفافا فلما ، اتصلت بالمدغم كسرها لالتقاء الساكنين . و « ما » : في موضع نصب ، على التفسير . وفي « نعم » مرفوع ، وهو ضمير الصدقات ، و « هي » مبتدأ ، وما قبلها الخبر ؛ تقديره : إن تبدوا الصدقات فهي نعم شيئا . « ويكفر عنكم من سيئاتكم » : من جزمه عطفه على موضع « الفاء » في قوله « فهو خير لكم » ؛ ومن رفع فعلى القطع ، ومن قرأ بالنون ورفع ، قدّره : ونحن نكفر ، ومن قرأ بالياء ورفع ، قدّره : واللّه يكفر عنكم . 272 - لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ « وما تنفقوا » : ما ، في موضع نصب بوقوع الفعل الذي بعده عليه ، وهو شرط . « وما تنفقون » : ما ، حرف ناف . « وأنتم لا تظلمون » : ابتداء وخبر ، في موضع نصب على الحال ، من الكاف والميم في « إليكم » . 273 - لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً . . . « للفقراء » : اللام ، متعلقة بمحذوف ؛ تقديره : أعطوا للفقراء .