ابراهيم الأبياري
458
الموسوعة القرآنية
وقال الكوفيون : إنما حذفت للفرق بين المتعدى وغير المتعدى ، فحذفت في : « تعد » ، و « يقى » ، لأنه متعد ، وثبتت في « يوجل » لأنه غير متعد ، ويلزمهم ألا يحذفوا في « يرم » و « يثق » لأنهما غير متعديين ، ولا بد من الحذف فيهما ؛ و « اللام » محذوفة لسكونها ويكون الواو بعدها ، والنون محذوفة للبناء ، عند البصريين ، وللجزم عند الكوفيين ، وأصله : أوفيوا ، فحذفت الواو ، لما ذكرنا ، فاستغنى عن ألف الوصل ، ثم ألقيت حركة الياء على القاف ، وحذفت لسكونها وسكون الواو بعدها ، فصارت : قوا . وقيل : بل حذفت الضمة عن « الياء » استخفافا ، وحذفت لسكونها وسكون الواو بعدها ، وضمت القاف لأجل الواو ، لئلا تنقلب ياء ، فتغير المعنى . 10 - ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ . . . « مثلا » ، و « امرأة » : مفعولان ب « ضرب » . وقيل : « امرأة نوح » ، هي بدل من « مثلا » ؛ على تقدير : مثل امرأة نوح ، ثم حذف « مثل » الثاني لدلالة الأول عليه . 12 - وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها . . . « مريم » : انتصب على العطف ، على « مثلا » الآية : 11 ، و « ابنة » : نعت لها ، أو بدل . ولم تنصرف « مريم » للتأنيث والتعريف . وقيل : إنه اسم أعجمي ؛ وقيل : عربى - 67 - سورة الملك 3 - الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ « طباقا » : نعت ل « سبع » . « وقيل » : هو جمع « طبقة » ، كرحبة ورحاب . وقيل : هو جمع « طبق » ، كجمل وجمال . 4 - ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ « كرتين » نصب ، لأنه في موضع المصدر ، كأنه قال : فارجع البصر رجعتين .