ابراهيم الأبياري
446
الموسوعة القرآنية
23 - . . . وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ . . . أصل « أب » : أبو ، على فعل ، دليله قولهم : أبوان ، في التثنية ، وحذفت الواو منه لكثرة الاستعمال ، ولو جرى على أصول الاعتلال لقلت : أباك ، في الرفع والنصب والخفض ، بمنزله : عصا ، وعصاك . وبعض العرب يفعل فيه ذلك ، ولكن جرى على غير قياس الاعتدال في أكثر اللغات ، وحسن ذلك فيه لكثرة استعماله ولصرفه . فأما « ابن » ، فالساقط فيه ياء ، وأصله : بنى ، مشتق من : « بنا يبنى » ، والعلة فيه كالعلة في « أب » . وقد قيل : إن الساقط منه « واو » ، لقولهم : البنوة ، وهو غلط ، لأن « البنوة » في وزنها : الفعولة ، وأصلها : البنوية ، فأدغمت الياء في الواو ، وغلبت الواو للضمتين قبلها ، ولو كانت ضمة واحدة لصرت إلى الكسر وغلبت « الياء » ، ولكن لو أتى ب « الياء » في هذا لوجب تغيير ضمتين ، فتستحيل الكلمة . - 59 - سورة الحشر 6 - . . . فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ . . . « ولا ركاب » ، يجوز في الكلام : ولا ركابا ، بالنصب ، تعطفه على موضع « من خيل » ، لأن « من » زائدة ، و « خيل » : مفعول به . 7 - ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ . . . « دولة » : خبر « كان » ، والفيء : اسمها ؛ تقديره : كيلا يكون الفيء دولة . ومن قرأ « تكون » بالتاء ، ورفع « دولة » جعلها اسم « كان » ، و « كان » بمعنى : وقع ، ولا تحتاج إلى خبر ، و « لا » ، في القراءتين : غير زائدة . 8 - لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً . . . « يبتغون » : في موضع نصب ، على الحال من « الفقراء » ، أو : الضمير في « أخرجوا » . 9 - وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ . . . « الذين » : في موضع خفض ، عطف على « الفقراء » ، و « يحبون » : في موضع نصب ، على الحال من « الذين » ، ومثله : ولا « يجدون » ، و « يؤثرون » ؛ أو في موضع رفع على الابتداء ، والخبر : « يحبون »