ابراهيم الأبياري
400
الموسوعة القرآنية
وقيل : « إن » للشرط ، ومعنى « العابدين » : الجاحدين لقولهم : إن له ولدا . وقيل : « إن » : للشرط ، و « العابدين » على بابه ، والمعنى : فأنا أول من عبده ، على أنه لا ولد له . وقيل : « العابدين » ، بمعنى : الجاحدين أن يكون له ولد . 88 - وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ « وقيله » : من نصبه عطفه على قوله « سرهم » و « نجواهم » الآية : 81 ؛ أي : يسمع سرهم ونجواهم ويسمع قيله . وقيل : هو معطوف على مفعول « يعلمون » الآية : 86 ، المحذوف ، كأنه قال : وهم يعلمون ذلك وقيله . وقيل : هو معطوف على مفعول « يكتبون - الآية : 80 » المحذوف ؛ تقديره : رسلنا يكتبون ذلك وقيله ؛ أي : ويكتبون قيله . وقيل : هو معطوف على معنى : « وعنده علم الساعة » الآية : 85 ؛ لأن معناه : ويعلم الساعة ، وكأنه قال : ويعلم الساعة ويعلم قيله . وقيل : هو منصوب على المصدر ؛ أي : ويقول قيله . ومن قرأه بالخفض عطفه على « الساعة » الآية : 58 ، والتقدير : وعنده علم الساعة وعلم قيله . وقرأه مجاهد والأعرج بالرفع على الابتداء ، والخبر محذوف ؛ تقديره : وقيله قيل يا رب ؛ وقيل : تقديره : وقيله يا رب مسموع ، أو : متقبل . والقول ، والقال ، والقيل : بمعنى واحد . و « الهاء » في « قيله » : تعود على عيسى ؛ وقيل : على محمد صلى اللّه عليه وسلم . « يا رب » : قرأ أبو قلابة : يا رب ، بالنصب ؛ تقديره : أنه أبدل من الياء ألفا ، وحذفها لدلالة الفتحة عليها ولخفة الألف . 89 - فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ « وقل سلام » : هو خبر ابتداء محذوف ؛ تقديره : وقل أمرى سلام إلى مسالمة منكم ، لم يؤمروا بالسلام عليهم ، إنما أمروا بالتبري منهم ومن دينهم ، وهذا كان قبل أن يؤمر بالقتال ، لأن السورة مكية ، ثم نسخ بالأمر بالقتال .