ابراهيم الأبياري
39
الموسوعة القرآنية
196 - وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ . . . « فما استيسر من الهدى » : ما ، في موضع رفع بالابتداء ؛ أي : فعليه ما استيسر . ويجوز أن يكون في موضع نصب ، على تقدير : فليهد ما استيسر . 197 - الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ . . . « الحج أشهر معلومات » : ابتداء وخبر ، وفي الكلام حذف مضاف ، فيكون الابتداء هو الخبر في المعنى ؛ تقديره : أشهر الحج أشهر معلومات ، ولولا هذا الإضمار لكان القياس نصب « أشهر » على الظرف ، كما تقول : القيام اليوم ، والخروج الساعة . « فلا رفث ولا فسوق » : من نصب فعلى التبرية ، مثل : لا ريب فيه ؛ ومن رفع جعل « لا » بمعنى « ليس » ، وخبر « ليس » محذوف ؛ أي : ليس رفث فيه . 198 - لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ . . . « عرفات » : أجمع القراء على تنوينه ؛ لأنه اسم لبقعة ، وقياس النحو أنك لو سميت امرأة ب « مسلمات » لتركت التنوين على حاله ولم تحذفه ؛ لأنه لم يدخل في هذا الاسم فرقا بين ما ينصرف وما لا ينصرف ، وإنما هو كحرف من الأصل . وحكى سيبويه أن بعض العرب تحذف التنوين من « عرفات » ، لما جعلها اسما معرفة حذف التنوين ، وترك التاء مكسورة في النصب والخفض . وحكى الأخفش والكوفيون فتح التاء من غير تنوين في النصب والخفض ، أجروها مجرى هاء التأنيث ، في : فاطمة ، وعائشة . « كما هداكم » : الكاف ، في موضع نصب ، نعت لمصدر محذوف ، أي : هديا كهديكم 200 - فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً . . . « كذكركم آباءكم » : الكاف ، في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ، أي : ذكرا كذكركم . ويجوز أن تكون الكاف في موضع الحال من المضمر في « فاذكروا » ؛ أي : فاذكروه مشبهين ذكركم آباءكم « أو أشد ذكرا » : أشد ، في موضع خفض عطف على « كذكركم » . ويجوز أن يكون منصوبا على إضمار فعل ؛ تقديره : واذكروه ذكرا أشد ذكرا من ذكركم لآبائكم ، فيكون نعتا لمصدر في موضع الحال ؛ أي : اذكروه مبالغين في الذكر له .