ابراهيم الأبياري
376
الموسوعة القرآنية
147 - وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ « إلى مائة ألف أو يزيدون » : أو ، عند البصريين ، على بابها ، للتخيير ؛ والمعنى : إذا رآهم الرائي منكم قال : هم مائة ألف أو يزيدون . وقيل : « أو » بمعنى : « بل » . وقيل : « أو » ، بمعنى : الواو ، وذلك مذهب الكوفيين . 151 - أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ « إن » : تكسر بعد « ألا » ، على الابتداء ، ولولا « اللام » : التي في خبرها لجاز فتحها ، على أن تجعل « ألا » بمعنى : حقا . 163 - إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ « من » : في موضع نصب ب « فاتنين » الآية : 162 ؛ أي : لا يفتنون ، إلا من سبق في علم اللّه أنه يصلى الجحيم . قال ذلك : على أن إبليس لا يضل أحدا إلا من سبق له في علم اللّه أن يضله وأنه من أهل النار ، وهذا بيان شاف في مذهب القدرية . وقرأ الحسن : « صال الجحيم » ، بضم اللام ، على تقدير : صالون ، فحذف النون للإضافة ، وحذف الواو لسكونها وسكون اللام بعدها ، ويكون « من » للجماعة ، وأتى لفظ « هو » موحدا ردا على لفظ « من » ، وذلك كله حسن ، كما قال « مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً » 2 : 62 ، ثم قال : « فلهم أجرهم عند ربهم » ، فوحد أولا على اللفظ ، ثم جمع على المعنى ؛ لأن « من » تقع للواحد والاثنين والجماعة بلفظ واحد . وقيل : إنه قرئ بالرفع على القلب ، كأنه « صالى » ، ثم قلب فصار : صائل ، ثم حذف الياء فبقيت اللام مضمومة ، وهو بعيد . 164 - وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ تقديره عند الكوفيين : وما منا إلا من له مقام ، فحذف الموصول وأبقى الصلة ، وهو بعيد جدا . وقال البصريون : تقديره : وما منا ملك إلا له مقام معلوم ؛ على أن الملائكة تبرأت ممن يعبدها وتعجبت من ذلك .