ابراهيم الأبياري

360

الموسوعة القرآنية

- 35 - سورة فاطر 1 - الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « جاعل الملائكة » : يجوز تنوين « جاعل » ، لأنه لما مضى ، و « رسلا » : مفعول ثان ل « جاعل » . وقيل : انتصب على إضمار فعل ، لأن اسم الفاعل بمعنى الماضي لا يعمل النصب . « مثنى وثلاث ورباع » : هذه أعداد معدولة في حال تذكيرها ، فتعرفت بالعدل ، فمنعت من الصرف للعدل والتعريف والصفة ؛ والفائدة في العدل أنها تدل على التكرير ، فمعناها : اثنان اثنان ، وثلاثة ثلاثة ، وكذلك « رباع » ، وقد تقدم في أول « النساء » الآية : 3 ، شرح هذا . 3 - يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ « غير اللّه » : من رفع « غير » جعله فاعلا ؛ كما تقول : هل ضارب إلا زيد . وقيل : هو نعت ل « خالق » ، على الموضع . ويجوز النصب على الاستثناء . ومن خفضه جعله نعتا ل « خالق » ، على اللفظ . 5 - يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ « باللّه الغرور » : من فتح الغين جعله اسما للشيطان ، ومن ضمها جعله جمع : غار ، كقولك : جالس وجلوس . وقيل : هو جمع : غر : وغر : مصدر . وقيل : هو مصدر كالدخول .