ابراهيم الأبياري

358

الموسوعة القرآنية

28 - وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ « إلا كافة » : حال ، ومعناه : جامع للناس . 30 - قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ أضاف « الميعاد » إلى « اليوم » على السعة . ويجوز في الكلام : ميعاد يوم ، منونين مرفوعين ، تبدل الثاني من الأول ، وهو هو ؛ على تقدير : وقت ميعاد يوم . و « ميعاد » : ابتداء ، و « لكم » : الخبر . ويجوز أن تنصب « يوما » على الظرف ، وتكون « الهاء » في « عنه » تعود على « الميعاد » ، أضفت « يوما » إلى ما بعده ، فقلت : يوم لا يستأخرون عنه . ولا يجوز إضافة « يوم » إلى ما بعده إذا جعلت « الهاء » لليوم ، لأنك تضيف الشيء إلى نفسه ، وهو نفسه ، وهو اليوم ، تضيفه إلى جملة فيها « الهاء » ، هي اليوم ، فتكون أضفت « اليوم » إلى « الهاء » ، وهو هي . 31 - . . . لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ « لولا أنتم » : لا يجوز عند المبرد غير هذا ، تأتى بضمير مرفوع ، كما كان المظهر مرفوعا . وأجاز سيبويه : لولاكم ، والمضمر في موضع خفض ، بضد ما كان المظهر ؛ ومنعه المبرد . 37 - وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ « زلفى » : في موضع نصب على المصدر ، كأنه قال : إزلافا . والزلفى : القربى ، كأنه يقربكم عندنا تقريبا . و « التي » ، عند الفراء : الأموال والأولاد . وقيل : هي للأولاد خاصة ، وحذف خبر « الأموال » لدلالة الثاني عليه ، تقديره : وما أموالكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ، ولا أولادكم بالتي تقربكم ، ثم حذف الأول لدلالة الثاني عليه . « إلا من آمن » : من ، في موضع نصب ، عند الزجاج ، على البدل من الكاف والميم ، في « تقربكم » ؛ وهو وهم ، لأن المخاطب لا يبدل منه ، ولكن هو نصب على الاستثناء . وقد جاء بدل الغائب من المخاطب بإعادة العامل ،