ابراهيم الأبياري
356
الموسوعة القرآنية
وقيل : هو أيضا مصدر ، خرج عن الأصل ، كالمطلع . « آية جنتان » : جنتان ، بدل من « آية » ، وهو اسم « كان » . ويجوز أن يكون رفع « جنتان » ، على إضمار مبتدأ ؛ أي : هي جنتان ، وتكون الجملة في موضع نصب على التفسير . « بلدة » : رفع على إضمار مبتدأ ؛ أي : هذه بلدة . وكذلك : « ورب غفور » ؛ أي : وهذا رب غفور . 16 - فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ « ذواتي أكل خمط » : من أضاف « الأكل » ، إلى « الخمط » جعل « الأكل » : هو الثمر ؛ و « الخمط » : شجرا ، فأضاف الثمر إلى شجره ، كما تقول : هذا تمر نخل ، وعنب كرم . وقيل : لما لم يحسن أن يكون « الخمط » نعتا ل « الأكل » ، لأن « الخمط » أصل شجر بعينه ، ولم يحسن أن يكون بدلا ؛ لأنه ليس هو الأول ولا هو بعضه ، وكان الجنى والثمر من الشجر ، أضيف على ؛ تقدير : « من » في قولك : هذا ثوب خز . فأما من نونه فإنه ؛ جعل « الخمط » عطف بيان على « الأكل » ، فبين أن « الأكل » لهذا الشجر الذي هو « الخمط » ، إذ لم يمكن أن يكون وصفا ولا بدلا ، فبين به أكل أي شجر هو ؟ 17 - ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ « ذلك جزيناهم » : ذلك ، في موضع نصب ب « جزينا » . 18 - وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ « ليالي وأياما » : هما ظرفان للسير ؛ والليالي : جمع ليلة ، وهو على غير قياس ، كأن أصل واحده : ليلاة ، فجمع على غير لفظ واحده ؛ مثل : ملاقح : جمع ملقحة ؛ وكذلك : مشابه : جمع مشبهة ؛ ولم يستعمل . 20 - وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ من خفف « صدق » نصب « ظنه » انتصاب الظرف ، أي : في ظنه .