ابراهيم الأبياري
350
الموسوعة القرآنية
في « قيراط » ، و « دينار » : فتصير الياء مكسورة ، فتلقى حركتها على القاف ، وتحذف لسكونها وسكون الواو ، ويستغنى عن ألف الوصل ، لتحرك « القاف » ، فتصير : قرن . وقيل : بل حذفت الراء الأولى كراهة التضعيف ، كما قالوا : ظلت ؛ والأصل : ظلمت ، وألقيت حركتها على « القاف » ، فحذفت ألف الوصل ، لتحرك « القاف » أيضا . فأما من قرأ بفتح « القاف » ، فهي حكاها أبو عبيد عن الكسائي أنه يقال : قررت في المكان أقر ، وهي لغة ذكرها المازني وغيره ، ثم جرى الاعتلال على الوجهين المذكورين في الكسر أولا . وقد قيل : إنه أخذ من : قررت به عينا أقر ، ثم أعل أحد الأصلين المذكورين . « أهل البيت » : نصب على النداء . وإن شئت : على المدح ، ويجوز في الكلام الخفض على البدل من الكاف والميم في « عنكم » عند الكوفيين ؛ ولا يجوز ذلك عند البصريين ؛ لأن الغائب لا يبدل من المخاطب ، لاختلافهما . وقيل : إنما لم يجز ، لأن البدل بيان ، والبدل والمخاطب ، لا يحتاجان إلى بيان . 35 - إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً « والحافظين فروجهم والحافظات » : أعمل الأول من هذين الفعلين ، وكان قياسه على أصول هذا الباب ، لو أخر مفعول الفعل الأول ، أن يقال : والحافظاتها ؛ ولكن لما قدمه استغنى عن الضمير لبيان المعنى في أن الأول هو المعمول ، إذ مفعوله بعده لم يتأخر بعد الفعل الثاني ، وحذف الضمير من هذا ، إذا تقدم مفعول الأول ، حسن فصيح ، وإثبات الضمير ، إذا تأخر مفعول الأول في آخر الكلام ، أحسن وأفصح ، ومثله في القياس ، « والذاكرين اللّه كثيرا والذاكرات » ، لو تأخر المفعول إلى آخر الكلام لكان وجه الكلام : والذاكراته ، فلما تقدم حسن حذف الضمير ، وإثباته في الكلام جائز لتقدم ذكره . 37 - وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ . . . « واللّه أحق أن تخشاه » : اللّه ، ابتداء ، و « أحق » : خبره ، و « أن » : في موضع نصب ، على حذف الخافض .